الشيخ الجواهري
11
جواهر الكلام
{ أما لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى الحصة } من ذهب أو فضة أو غيرهما { قيل : } والقائل المشهور { يصح } بل لعل عليه عامة من تأخر بل قد يشعر ما في المسالك ومحكي غيرها بعدم الخلاف فيه ، حيث لم يعلما القائل بالآخر { و } إن قال المصنف : { قيل : يبطل و } على كل حال لا ريب في أن { الأول أشبه } بأصول المذهب وقواعده ، بل في المفاتيح في بعض الأخبار عليه دلالة ، قيل : ولعله ما أشار إليه في الكفاية من بعض المعتبرة ( 1 ) " عن الرجل يزرع له الحراث الزعفران ويضمن له أن يعطيه في كل جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهما ، فربما نقص وغرم ، وربما استفضل وزاد ، قال : لا بأس إذا تراضيا " هذا . ولكن في المسالك " إن قراره حينئذ مشروط بالسلامة كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع ، ولو تلف البعض منه سقط منه بحسابه ، لأنه كالشريك وإن كان حصته معينة " . قلت : قد يشكل ذلك بمنافاته لعموم ما دل على لزوم الشرط بعد فرض كونه في الذمة ، وبذلك يفرق بينه وبين استثناء الأرطال التي هي بعض المبيع ، ولا مناص عن كونه حينئذ كالشريك . نعم قد يتم ذلك في المسألة الأولى التي هي اشتراط قدر معين من الحاصل ، ولعله المراد لثاني الشهيدين ، وإن توهم بعض من تأخر عنه أن مراده الأخير وتبعه عليه ، إلا أنه كما ترى لا وجه له ، بل لعل في الحكم بالسقوط منه بحسابه في المفروض اشكالا ، عملا بالشرط الموافق لتعليل المنع في المتن وغيره ، وإن كان هو الأقوى ما لم يعلم إرادة خلافه من الشرط . { وتكره إجارة الأرض للزراعة } حنطة { بالحنطة أو } شعيرا ب { الشعير } مع ضمان ذلك في الذمة ، وأما إذا كان { مما يخرج منها و } يحصل فيها مشخصا للثمن بذلك ف { المنع أشبه } بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة اعتبار ملكية
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 1 - .